تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

101

الدر المنضود في أحكام الحدود

لا تكون الحرّة الزانية زوجة للعبد أم لا ؟ . نقول : قد عرفت انّه لا يشترط في إحصان الرجل حريّة زوجته بل لو كان له ملك يمين لكفى ذلك في كونه محصنا ولا فرق بين الزوجة الدائمة والأمة في إحصان الرجل ، وانما الكلام في عكس ذلك وهو ما إذا كان زوج الزانية الحرّة عبدا ، والظاهر أنه ليس فيه نصّ خاصّ يدلّ على كونها محصنة كالعكس على ما تقدّم . بل في صحيح الحلبي : قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا يحصن الحرّ المملوكة ولا المملوك الحرّة « 1 » . لكن فيه كلاما فلذا قال الشيخ الحرّ العاملي : حمله الشيخ على انّ المراد به انّ المملوك والمملوكة لا يحصنان بالحرّ والحرّة بحيث يجب على المملوك الرجم لانّ ذلك لا يجب عليه على حال بل عليه الجلد لما مضى ويأتي ، فهو نفى لإحصان خاص . ونحن نقول : لا شكّ في انّ الحرّ في الجملة الأولى فاعل ، والمملوكة مفعول ومعناها انّ الزوج الحرّ لا يكون سببا لكون الزوجة المملوكة محصنة حتّى ترجم بزناها بل يشترط في إحصانها كونها حرّة وامّا الجملة الثانية فظاهر السياق وان كان يقتضي كونها كالأولى بأن يكون المملوك فاعلا والحرّة مفعولا فيكون المراد انّ الزوج المملوك لا يكون سببا لإحصان الحرّة فيعتبر في إحصانها كون الزوج غير مملوك وأن تكون المرأة زوجة للحرّ الّا انّه يرفع اليد عن هذا الظاهر لما هو المعلوم من انّ العبد أو الأمة لا يغيّران حكم الحرّ والحرّة وذلك بدليل خارج كخبر أبى عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وفيه : ان كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل اليه ويصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن [ الزانية المحصنة ] الرجم « 2 » . فان الظاهر منه انّ المرأة إذا كان لها زوج حاضر يصل إليها وتصل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب حدّ الزنا الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .